السبت، 5 ديسمبر، 2015

لماذا يصدق الناس أكاذيب على الفيسبوك ؟


بين الفينة و الأخرى لما أتصفح الفيسبوك، أجد بعض الصور التي أثارت انتباهي بسبب التفاعل الضخم التي تلقاه من عند الناس، بينما أنها لا تقدم شيئاً من غير الأكاذيب...
فمثلاً أجد صورة تقول أنك إن ضغطت على الرقم 2 فسوف تختفي القطة من الصورة. لكنه من البديهي و الواضح جداً أن الصور على الفسبوك لا تتغير بغض النظر عن الأزرار التي تضغط عليها. لكن العجيب في الأمر هو أنه هناك الملايين من الناس الذين يصدقون هذه الخرافات و يبدأون بالضغط على أزرار حاسوبهم مراراً و تكراراً و دون يأس و ينتظرون وقتاً طويلاً أمام شاشة الحاسوب دون نتيجة... لماذا ذلك يا ترى؟ تساءل الكثيرون نفس السؤال و تعجّبوا مثلي من سذاجة هؤلاء الناس إلى درجة أن الممثل الأردني أحمد مساد عبّر عن غضبه عن هؤلاء الناس في فيديو له على يوتوب:
و هذا وحده مثال واحد فقط على الأشياء الذي يضعها أناس معتوهون على مواقع التواصل الإجتماعي لجذب المتابعين الذين يصدقون كل ما يقال لهم هناك دون أدنى تشكيك في صحته... و هذه الأشياء نفسها ليست إلا مجرد جزء صغير من الأشياء التي تبرز من خلالها سذاجة كثير من العرب و غيرهم...
و لهذا علينا أن نحصن عقولنا من مثل هذه التفاهات لكي نتمكن من التماشي مع تقدم الدول الأخرى، و أن نستقبل كل المعلومات بحس نقدي و بدون استثناء، ثم نتحقق من صحتها إما عن طريق الأنترنت لوفرته على عدة مواقع موثوقة يمكن إيجادها بسهولة على محركات البحث Google أو عن طريق الكتب إن توفرت، و ذلك حتى نستطيع تكوين أنفسنا و تقويم معارفنا على الحق و لا على الباطل.